تكثر النظريات حول تربية الأطفال والأولاد، وتتراوح كلها بين القسوة الصارمة أو القسرية، والتراخي أو التسامح المبالغ فيه، وتكثر بالتالي النصائح والإرشادات التي يسديها أصحاب هذه النظريات ومعتنقوها إلى الأهالي الذين همهم الأول هو أن يشبّ أولادهم، وأن يتلقوا أفضل تربية في أفضل ظروف، وبأفضل الطرق الممكنة. .jpg)
بعض الناس يوزع «الوصفات التربوية» كما توزع وصفات الطبخ والخياطة والتطريز، ويغيب عن أذهان هؤلاء أن تربية الطفل لاتتم بناء على «وصفة تربوية جاهزة تصلح للتطبيق على جميع الأطفال مهما اختلفت مستوياتهم ومجتمعاتهم.
الطفل ضعيف وقوي في آن معاً؛ ضعيف لصغر سنه ولحاجته إلى رعاية أهله ومحبتهم له، ولكنه قوي بما يكمن فيه من طاقة حياة لاحدود لها. والطفل منذ ولادته كائن له شخصيته، وينبغي احترامه باعتباره شخصاً قائماً بذاته، منفصلا عن أهله وعن رغباتهم من حيث تعاملهم معه كمجرد فاه للإشباع، أو جسد للإكساء، أو لعبة للتسلية.